ابن خلكان
239
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
فلنا أسوة بمن جارت الكر * ج عليهم وأخرجوا من مرند وهذا الشرف له في عمل الدوبيت اليد الطّولى ، ولولا خوف التطويل لذكرت شيئا منها . وسكن عز الدين ظاهر الموصل في رباط ابن الشهرزوري ، وقرّر له صاحب الموصل راتبا ، ولم يزل هناك حتى توفي يوم الجمعة ثالث عشر شهر ربيع الآخر وقيل جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وستمائة ، رحمه اللّه تعالى ، ودفن بمقبرة تل توبه ، وهو ابن خالة الشيخ عماد الدين أبي حامد محمد بن يونس ، وتوفي ولده الشرف المذكور ليلة السبت الثامن والعشرين من المحرم سنة ثلاث وثلاثين وستمائة بدمشق ، ودفن بمقابر الصوفية ، رحمه اللّه تعالى ، ومولده في رجب سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة بإربل ، وقرأ الفقه على أبيه وعلى عماد الدين بن يونس ، والأدب على أبي الحرم مكي . 33 وسرفتكين - بفتح السين المهملة والراء وسكون الفاء وكسر التاء المثناة من فوقها والكاف وسكون الياء المثناة من تحتها ، وبعدها نون - كان مملوك زين الدين علي صاحب إربل ، والد مظفر الدين ، وكان أرمنيّا صالحا فأعتقه وتقدم عنده واعتمد عليه واستنابه في المملكة ، وبنى مساجد كثيرة بإربل وقراها وبنى المدرسة المذكورة ، وبنى سور مدينة فيد التي في طريق مكة من جهة بغداد ، وأثر آثارا صالحة ، كل ذلك من ماله ، وتوفي في شهر رمضان سنة تسع وخمسين وخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى .